مرحبا بكم فى منتديات مدينة ديــــــــــروط
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» لكل الثوار الاحرار
الأربعاء يناير 22, 2014 9:38 am من طرف الصحفى الشاعر نور العفيفى

» ولاد العم
السبت ديسمبر 19, 2009 8:07 am من طرف allam

» طلب تبادل اعلاني
الإثنين أكتوبر 26, 2009 4:05 pm من طرف ibrahimovic

» حادثة ديروط المروعة
الأحد أكتوبر 25, 2009 8:56 am من طرف allam

» والان مع الفيلم الرائع للنجم ويل سميث Hancock 2008 BDRip بأعلى جوده على اكتر من سيرفر
الأربعاء أكتوبر 21, 2009 9:37 am من طرف tem212

» نستعيد الموقع المخترق من الانستول
الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 7:06 am من طرف allam

» Product] : هآك ّ1لآً‘حصـآً‘ئيِـآً‘تَ ّ1لمتَقَـدِمَ ّ1لمِطّـوٍِرِ
الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 5:34 am من طرف allam

» شرح] : تعلم كيف تكون صاحب منتدى ؟ وبدون اى مساعدة من الدعم الفنى
الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 5:27 am من طرف allam

» [ خبـر ] : اصنع للاعضائك مركز تحميل بهذا الكود
الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 5:10 am من طرف allam

المواضيع الأخيرة
» لكل الثوار الاحرار
الأربعاء يناير 22, 2014 9:38 am من طرف الصحفى الشاعر نور العفيفى

» ولاد العم
السبت ديسمبر 19, 2009 8:07 am من طرف allam

» طلب تبادل اعلاني
الإثنين أكتوبر 26, 2009 4:05 pm من طرف ibrahimovic

» حادثة ديروط المروعة
الأحد أكتوبر 25, 2009 8:56 am من طرف allam

» والان مع الفيلم الرائع للنجم ويل سميث Hancock 2008 BDRip بأعلى جوده على اكتر من سيرفر
الأربعاء أكتوبر 21, 2009 9:37 am من طرف tem212

» نستعيد الموقع المخترق من الانستول
الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 7:06 am من طرف allam

» Product] : هآك ّ1لآً‘حصـآً‘ئيِـآً‘تَ ّ1لمتَقَـدِمَ ّ1لمِطّـوٍِرِ
الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 5:34 am من طرف allam

» شرح] : تعلم كيف تكون صاحب منتدى ؟ وبدون اى مساعدة من الدعم الفنى
الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 5:27 am من طرف allam

» [ خبـر ] : اصنع للاعضائك مركز تحميل بهذا الكود
الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 5:10 am من طرف allam

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 بعض قصائد حافظ إبراهيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
allam
Admin
avatar

عدد المساهمات : 254
تاريخ التسجيل : 25/06/2009
العمر : 23
الموقع : dairout

مُساهمةموضوع: بعض قصائد حافظ إبراهيم   الأحد سبتمبر 06, 2009 8:11 am

آذنت شمس حياتى بمغيب

آذَنَـت شَمـسُ حَياتـي بِمَغيـبِ وَدَنا المَنهَـلُ يـا نَفـسُ فَطيبـي
إِنَّ مَـن سـارَ إِلَـيـهِ سَيـرَنـا وَرَدَ الراحَةَ مِـن بَعـدِ اللُغـوبِ
قَد مَضـى حِفنـي وَهَـذا يَومُنـا يَتَـدانـى فَاِستَثيـبـي وَأَنيـبـي
وَاِرقُبيـهِ كُــلَّ يَــومٍ إِنَّـمـا نَحنُ في قَبضَـةِ عَـلّامِ الغُيـوبِ
اُذكُري المَـوتَ لَـدى النَـومِ وَلا تُغفِلـي ذِكرَتَـهُ عِنـدَ الهُـبـوبِ
وَاُذكُري الوَحشَةَ في القَبـرِ فَـلا مُؤنِسٌ فيهِ سِوى تَقـوى القُلـوبِ
قَدِّمـي الخَيـرَ اِحتِسابـاً فَكَفـى بَعضُ ما قَدَّمتِ مِن تِلكَ الذُنـوبِ
راعَنـي فَقـدُ شَبـابـي وَأَنــا لا أُراعُ اليَومَ مِـن فَقـدِ مَشيبـي
حَنَّ جَنبـايَ إِلـى بَـردِ الثَـرى حَيثُ أُنسى مِـن عَـدُوٍّ وَحَبيـبِ
مَضجَـعٌ لا يَشتَكـي صاحِـبُـهُ شِدَّةَ الدَهـرِ وَلا شَـدَّ الخُطـوبِ
لا وَلا يُسـئِـمُـهُ ذاكَ الَّـــذي يُسئِمُ الأَحياءَ مِن عَيـشٍ رَتيـبِ
قَـد وَقَفنـا سِتَّـةً نَبكـي عَلـى عالِمِ المَشرِقِ في يَـومٍ عَصيـبِ
وَقَـفَ الخَمسَـةُ قَبلـي فَمَضَـوا هَكَذا قَبلـي وَإِنّـي عَـن قَريـبِ
وَرَدوا الحَـوضَ تِباعـاً فَقَضَـوا بِاِتِّفـاقٍ فـي مَناياهُـم عَجيـبِ
أَنـا مُـذ بانـوا وَوَلّـى عَهدُهُـم حاضِرُ اللَوعَةِ مَوصولُ النَحيـبِ
هَـدَأَت نيـرانُ حُزنـي هَــدأَةً وَاِنطَوى حِفني فَعـادَت لِلشُبـوبِ
فَتَذَكَّـرتُ بِـهِ يَــومَ اِنـطَـوى صادِقُ العَزمَةِ كَشّـافُ الكُـروبِ
يَــومَ كَفَّـنّـاهُ فــي آمالِـنـا وَذَكَرنـا عِنـدَهُ قَـولَ حَبـيـبِ
عَرَفـوا مَـن غَيَّـبـوهُ وَكَــذا تُعرَفُ الأَقمارُ مِن بَعـدِ المَغيـبِ
وَفُجِعـنـا بِـإِمـامٍ مُـصـلِـحٍ عامِـرِ القَـلـبِ وَأَوّابٍ مُنـيـبِ
كَم لَهُ مِـن باقِيـاتٍ فـي الهُـدى وَالنَدى بَيـنَ شُـروقٍ وَغُـروبِ
يَبذُلُ المَعروفَ فـي السِـرِّ كَمـا يَرقُبُ العاشِـقُ إِغفـاءَ الرَقيـبِ
يُحسِـنُ الظَـنَّ بِــهِ أَعــداؤُهُ حيـنَ لا يَحسُـنُ ظَـنٌّ بِقَريـبِ
تَنـزِلُ الأَضيـافُ مِنـهُ وَالمُنـى وَالخِلالُ الغُرُّ في مَرعىً خَصيـبِ
قَد مَضَت عَشرٌ وَسَبـعٌ وَالنُهـى في ذُبولٍ وَالأَماني فـي نُضـوبِ
نَرقُـبُ الأُفـقَ فَـلا يَبـدو بِـهِ لامِعٌ مِـن نـورِ هـادٍ مُستَثيـبِ
وَنُنـادي كُـلَّ مَـأمـولٍ وَمــا غَيرُ أَصداءِ المُنادي مِـن مُجيـبِ
دَوِيَ الجُـرحُ وَلَـم يُقـدَر لَــهُ بَعدَ ثاوي عَينِ شَمسٍ مِن طَبيـبِ
أَجـدَبَ العِلـمُ وَأَمسـى بَـعـدَهُ رائِدُ العِرفـانِ فـي وادٍ جَديـبِ
رَحمَـةُ الديـنِ عَلَـيـهِ كُلَّـمـا خَرَجَ التَفسيرُ عَن طَوقِ الأَريـبِ
رَحمَـةُ الـرَأيِ عَلَـيـهِ كُلَّـمـا طاشَ سَهمُ الرَأيِ في كَفِّ المُصيبِ
رَحمَـةُ الفَهـمِ عَلَـيـهِ كُلَّـمـا دَقَّتِ الأَشياءُ عَن ذِهـنِ اللَبيـبِ
رَحمَـةُ الحِلـمِ عَلَـيـهِ كُلَّـمـا ضاقَ بِالحِدثانِ ذو الصَدرِ الرَحيبِ
لَيسَ في مَيـدانِ مِصـرٍ فـارِسٌ يَركَبُ الأَخطارَ في يَومِ الرُكـوبِ
كُلَّمـا شـارَفَـهُ مِـنّـا فَـتـىً غالَهُ المِقدارُ مِـن قَبـلِ الوُثـوبِ
مـا تَـرى كَيـفَ تَوَلّـى قاسِـمٌ وَهوَ في المَيعَةِ وَالبُـردِ القَشيـبِ
أُنسِـيَ الأَحيـاءُ ذِكـرى عَبـدِهِ وَهيَ لِلمُستافِ مِن مِسكٍ وَطيـبِ
إِنَّهُـم لَـو أَنصَفـوهـا لَبَـنَـوا مَعهَـداً تَعتـادُهُ كَـفُّ الوَهـوبِ
مَعهَـداً لِلديـنِ يُسقـى غَـرسُـهُ مِن نَميرٍ فاضَ مِـن ذاكَ القَليـبِ
وَنَسينـا ذِكـرَ حِفـنـي بَـعـدَهُ وَدَفَنّـا فَضلَـهُ دَفـنَ الغَـريـبِ
لَـم تَسِـل مِنّـا عَلَيـهِ دَمـعَـةٌ وَهُوَ أَولى الناسِ بِالدَمعِ الصَبيـبِ
سَكَنَت أَنفـاسُ حِفنـي بَعـدَ مـا طَيَّبَت في الشَرقِ أَنفاسَ الأَديـبِ
عاشَ خِصبَ العُمرِ مَوفورَ الحِجا صادِقَ العِشرَةِ مَأمـونَ المَغيـبِ

أبكى وعين الشرق تبكى معى

أَبكي وَعَينُ الشَرقِ تَبكي مَعي عَلى الأَريبِ الكاتِبِ الأَلمَعـي
جَرى عَصِيُّ الدَمعِ مِن أَجلِـهِ فَزادَ في الجودِ عَلـى الطَيِّـعِ
نَقصٌ مِنَ الشَرقِ وَمِن زَهـوِهِ فَقدُ اليَـراعِ المُعجِـزِ المُبـدِعِ
لَيسَ لِمِصـرٍ فـي رِجالاتِهـا حَـظٌّ وَلا لِلشـامِ فـي أَروَعِ
مُصابُ صَرّوفٍ مُصابُ النُهى فَليَبكِـهِ كُـلَّ فُــؤادٍ يَـعـي
كُـرِّمَ بِـالأَمـسِ وَأَكفـانُـهُ تَنسِجُهـا الأَقـدارُ لِلمَصـرَعِ
يـا صائِـغَ الـدُرِّ لِتَكريمِـهِ صُغـهُ لِمَنعـاهُ مِـنَ الأَدمُـعِ
قَـد زَيَّـنَ العِلـمَ بِأَخـلاقِـهِ فَعاشَ مِلءَ العَيـنِ وَالمَسمَـعِ
تَواضُـعٌ وَالكِبـرُ دَأبُ الفَتـى خَلا مِـنَ الفَضـلِ فَلَـم يَنفَـعِ
تَواضُـعُ العِلـمِ لَـهُ رَوعَـةٌ يَنهارُ مِنهـا صَلَـفُ المُدَّعـي
وَحُلَّـةُ الفَضـلِ لَهـا شـارَةٌ أَزهى مِنَ السَيفَيـنِ وَالمِدفَـعِ
يُشبِعُ مَن حَصَّلَ مِـن عِلمِـهِ وَهوَ مِنَ التَحصيلِ لَـم يَشبَـعِ
مُبَـكِّـرٌ تَحسَـبُـهُ طالِـبـاً يُسابِقُ الفَجـرَ إِلـى المَطلَـعِ
قَد غالَـتِ الأَسقـامُ أَضلاعَـهُ وَالرَأسُ في شُغلٍ عَنِ الأَضلُعِ
مـاتَ وَفـي أَنمُلِـهِ صـارِمٌ لَم يَنبُ في الضَربِ عَنِ المَقطَعِ
صاحَبَهُ خَمسيـنَ عامـاً فَلَـم يَخُن لَـهُ عَهـداً وَلَـم يَخـدَعِ
مُوَفَّقـاً أَنّـى جَـرى مُلهَمـاً ما ضَلَّ في الوِردِ عَنِ المَشرَعِ
لَم يَبـرِهِ بـارٍ سِـوى رَبِّـهِ وَلَم يَحُـزهُ جاهِـلٌ أَو دَعـي
في النَقلِ وَالتَصنيفِ أَربى عَلى مَدى اِبنِ بَحرٍ وَمَدى الأَصمَعي
أَيَّ سَبيـلٍ لِلهُـدى لَـم يَـرِد وَأَيُّ بـابٍ مِنـهُ لَـم يَقـرَعِ
يَقتَطِـفُ الزَهـرَ وَيَخـتـارُهُ كَالنَحلِ لا يَعفو عَـنِ الأَينَـعِ
فَتَحسَـبُ القُـرّاءَ فـي جَنَّـةٍ عُقولُهُم في رَوضِهـا تَرتَعـي
صَرّوفُ لا تَبعُد فَلَستَ الَّـذي يَطويهِ طاوي ذَلِـكَ المَضجَـعِ
أَسكَتَـكَ الـمَـوتُ وَلَكِـنَّـهُ لَم يُسكِتِ الآثارَ فـي المَجمَـعِ
ذِكـراكَ لا تَنفَـكُّ مَوصولَـةً في مَعهَدِ العِلمِ وَفـي المَصنَـعِ

أتيت سوق عكاظ

أَتَيتُ سـوقَ عُكـاظٍ أَسعى بِأَمرِ الرَئيـسِ
أُزجي إِلَيـهِ قَـوافٍ مُنَكَّسـاتِ الـرُؤوسِ
لَيسَـت بِـذاتِ رُواءٍ تُزهى بِهِ في الطُروسِ
وَلا بِـذاتِ جَـمـالٍ يَسري بِها في النُفوسِ
لَم يَحبُها فَضلُ شَوقي بَقِيَّـةً مِـن نَسيـسِ
فَهُـنَّ قَفـرٌ خَــوالٍ مِن كُلِّ مَعنىً نَفيـسِ
وَهُـنَّ جُهـدُ مُـقِـلٍّ حَليـفَ هَـمٍّ وَبـوسِ
قالَ الرَئيسُ وَمَـن ذا يَقولُ بَعـدَ الرَئيـسِ
سَقى الحُضورَ شَراباً يُنسى شَرابَ القُسوسِ
مُعَتَّقـاً قَبـلَ عــادٍ في مُظلِماتِ الحُبوسِ
تُذكي الدِياراتُ مِنـهُ ناراً كَنارِ المَجـوسِ
يُريـكَ وَاللَـيـلُ داجٍ شُموسَهُ في الكُـؤوسِ
بَناتُ أَفكـارِ شَوقـي في جَلوَةٍ كَالعَـروسِ
تُزهى بِمَعنىً سَـرِيٍّ أَتى بِمَعنـىً شَمـوسِ
وَلَيلَـةٍ مِـن عُكـاظٍ ضَمَّت حُماةَ الوَطيسِ
أَحيا بِها ذِكـرَ عَهـدٍ آثارُهُ فـي الطُـروسِ
عَهدٌ سَما الشِعرُ فيـهِ إِلى مَجالي الشُمـوسِ
وَوِردُهُ كـانَ أَصفـى مِن مَـورِدِ القامـوسِ
فَجِئتُـهـا بِحَـديـثٍ أَسـوقُـهُ لِلجُـلـوسِ
قَد زُرتُ مُتحَفَ مِصرٍ في ظُهرِ يَومِ الخَميسِ
في زُمرَةٍ مِن رِفـاقٍ غُرِّ الشَمائِلِ شـوسِ
فَضِقتُ ذَرعـاً بِأَمـرٍ عَلى النُفـوسِ بَئيـسِ
وَكِدتُ أُصـرَعُ غَمّـاً لِحَظِّهـا المَعـكـوسِ
وَصَرعَةُ الغَمِّ أَدهـى مِن صَرعَةِ الخَندَريسِ
رَأَيـتُ جُثَّـةَ خوفـو بِقُربِ سيزوستَريـسِ
فَقُلتُ يـا قَـومُ هَـذا صُنعُ العَقوقِ الخَسيسِ
أَجسادُ أَملاكِ مِصـرٍ وَشائِـدي مَنفـيـسِ
مِن بَعدِ خَمسينَ قَرنـاً لَم تَستَرِح في الرُموسِ
أَرى فَراعينَ مِصـرٍ فـي ذِلَّـةٍ وَنُحـوسِ
مَعروضَـةً لِلبَـرايـا أَجسادُهُـم بِالفُلـوسِ
عَنهُم نَبَشنـا زَمانـاً في مُظلِماتِ الدُروسِ
فَديسَ ظُلمـاً حِماهُـم وَكانَ غَيـرَ مَـدوسِ
لَعَلَّهُـم حَصَّنـوهُـم مِن هادِماتِ الفُـؤوسِ
عِلماً بِأَن سَوفَ يُمنى بِيَـومِ شَـرٍّ عَبـوسِ
لَـو أَنَّ أَمثـالَ مينـا في الغَربِ أَو رَمسيسِ
بَنوا عَلَيهِـم وَخَطّـوا حَظائِـرَ التَقـديـسِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dairout.yoo7.com
allam
Admin
avatar

عدد المساهمات : 254
تاريخ التسجيل : 25/06/2009
العمر : 23
الموقع : dairout

مُساهمةموضوع: الجزء الثانى   الأحد سبتمبر 06, 2009 8:14 am

أثنى الحجيج عليك والحرمان

أَثنى الحَجيـجُ عَلَيـكَ وَالحَرَمـانِ وَأَجَـلَّ عيـدَ جُلوسِـكَ الثَـقَـلانِ
أَرضَيتَ رَبَّـكَ إِذ جَعَلـتَ طَريقَـهُ أَمنـاً وَفُـزتَ بِنِعمَـةِ الـرِضـوانِ
وَجَمَعـتَ بِالدُستـورِ حَولَـكَ أُمَّـةً شَتّـى المَذاهِـبِ جَمَّـةَ الأَضغـانِ
فَغَدَوتَ تَسكُنُ في القُلـوبِ وَتَرتَعـي حَبّاتِهـا وَتَحُـلُّ فــي الـوِجـدانِ
راعَيتَهُـم حَتّـى عَلِمـتَ بِأَنَّـهُـم بَلَغـوا أَشُدَّهُـمُ عَلـى الأَزمــانِ
فَجَعَلتَ أَمرَ النـاسِ شـورى بَينَهُـم وَأَقَمـتَ شَـرعَ الواحِـدِ الـدَيّـانِ
لَو أَنَّهُم وَزَنـوا الجُيـوشَ بِمَشهَـدٍ رَجَحَـت بِجَيشِـكَ كِفَّـةُ الميـزانِ
لَـو شـاءَ زَلزَلَهـا عَلـى أَعدائِـهِ أَو شـاءَ أَذهَلَهـا عَـنِ الــدَوَرانِ
يَمشونَ في حَلَقِ الحَديدِ إِلـى العِـدا وَكَأَنَّهُـم سَــدٌّ مِــنَ الإِنـسـانِ
وَكَـأَنَّ مَقدَمَهُـم إِذا لَمَـعَ الضُحـى سَيـلٌ مِـنَ الهِـنـدِيِّ وَالـمُـرّانِ
يَتَواقَعونَ عَلـى الـرَدى وَصُفوفُهُـم رَغـمَ الوُثـوبِ كَثابِـتِ البُنـيـانِ
فَإِذا المَدافِعُ فـي النِـزالِ تَجاوَبَـت بِزَئيـرِهـا وَتَـلاحَـمَ الجَيـشـانِ
وَإِذا القَنابِـلُ دَمدَمَـت وَتَفَـجَّـرَت تَحـتَ الغُبـارِ تَفَجُّـرَ البُـركـانِ
وَإِذا البَنـادِقُ أَرسَـلَـت نيرانَـهـا طُلُقـاً وَأَسبـابُ الهَـلاكِ دَوانــي
أَبصَرتَ جِنّـاً فـي مَسالِـخِ فِتيَـةٍ وَشَهِـدتَ أَفئِـدَةً مِـنَ الـصُـوّانِ
مُرهُم يَخوضوا الزاخِراتِ وَيَنسِفـوا شُـمَّ الجِـبـالِ بِـقُـوَّةِ الإيـمـانِ
ثَلِجَـت صُدورُهُـمُ وَقَـرَّ قَرارُهُـم لَمّـا حَلَفـتَ بِـأَوثَـقِ الأَيـمـانِ
تَاللَهِ مـا شَكّـوا بِصِدقِـكَ دونَهـا هُـم يَعرِفـونَ شَمائِـلَ السُلطـانِ
لَكِنَّهُـم دَرَجـوا عَلـى سَنَـنٍ بِـهِ لِوِقايَـةِ الدُستـورِ خَيـرُ ضَـمـانِ
ياأَيُّهـا الشَعـبُ الكَريـمُ تَماسَكـوا وَخُـذوا أُمورَكُـمُ بِغَيـرِ تَـوانـي
ما لـي أُذَكِّرُكُـم وَتِلـكَ رُبوعُكُـم مَرعى النُهـى وَمَنابِـتُ الشُجعـانِ
أَدرَكتُـمُ الدُستـورَ غَيـرَ مُـلَـوَّثٍ بِــدَمٍ وَلا مُتَلَطِّـخـاً بِـهَــوانِ
وَفَعَلتُـمُ فِعـلَ الـرِجـالِ وَكُنـتُـمُ يَـومَ الفَـخـارِ كَـأُمَّـةِ اليـابـانِ
فَتَفَيَّئـوا ظِــلَّ الـهِـلالِ فَـإِنَّـهُ جَـمُّ المَبَـرَّةِ واسِـعُ الإِحـسـانِ
يَرعى لِموسـى وَالمَسيـحِ وَأَحمَـدٍ حَـقَّ الـوَلاءِ وَحُرمَـةَ الأَديــانِ
فَخُذوا المَواثِقَ وَالعُهودَ عَلى هُدى ال تَــوراةِ وَالإِنجـيـلِ وَالفُـرقـانِ
وَتَذَوَّقـوا مَعنـى الحَيـاةِ فَإِنَّـهـا في مِصـرَ أَلفـاظٌ بِغَيـرِ مَعانـي
وَدَعوا التَقاطُعَ في المَذاهِـبِ بَينَكُـم إِنَّ التَقـاطُـعَ آيَــةُ الـخِــذلانِ
وَتَسابَقـوا لِلباقِـيـاتِ وَأَظـهِـروا لِلعالَمـيـنَ دَفـائِـنَ الأَذهـــانِ
وَلّى زَمانُ المُعتَدينَ كَمـا اِنطَـوَت حِيَـلُ الشُيـوخِ وَإِمـرَةُ الخِصيـانِ
لا الشَكُّ يَذهَبُ بِاليَقيـنِ وَلا الـرُؤى تُجدي المُسيءَ وَلا رُقـى الشَيطـانِ
وُضِعَ الكِتابُ وَسيقَ جَمعُهُـمُ إِلـى يَـومِ الحِسـابِ وَمَوقِـفِ الإِذعـانِ
وَتَوَسَّموهُـم فـي القُيـودِ فَقـائِـلٌ هَـذا فُـلانٌ قَـد وَشـى بِـفُـلانِ
وَمُلَـبِّـبٌ لِغَريـمِـهِ وَمُـطـالِـبٌ بِـدَمٍ أُريـقَ بِمَسـبَـحِ الحيـتـانِ
قَـد جـاءَ يَومُهُـمُ هُنـا وَأَمامَهُـم بَعـدَ النُشـورِ هُنـاكَ يَـومٌ ثانـي
سُبحانَ مَـن دانَ القَضـاءُ بِأَمـرِهِ لِيَدِ الضَعيفِ مِـنَ القَـوِيِّ الجانـي
يا يَومَ عـادَ النازِحـونَ لِأَرضِهِـم يَتَسابَـقـونَ لِـرُؤيَـةِ الأَوطــانِ
لِلَّهِ كَـم أَطفَـأتَ مِـن نـارٍ ذَكَـت دَهراً وَكَـم هَـدَّأتَ مِـن أَشجـانِ
هَذا يَطيرُ إِلى فَـروقَ وَمَـن بِهـا شَوقـاً وَذاكَ إِلـى رُبـى لُبـنـانِ
خَلَعوا الشَبابَ عَلى البَشيرِ وَأَخلَقـوا بِاللَثـمِ عَهـدَ خَليـفَـةِ الرَحـمَـنِ
وَتَعانَقـوا بَعـدَ النَـوى كَخَمـائِـلٍ يَحلـو بِهِـنَّ تَعانُـقُ الأَغـصـانِ
فَتَرى النِساءَ مَعَ الرِجـالِ سَوافِـراً لا يَتَّقـيـنَ عَــوادِيَ الأَجـفـانِ
عَجَبـاً لَهُـنَّ وَقَـد خُلِقـنَ أَوانِسـاً يَبرُزنَ فـي فَـرَحٍ وَفـي أَحـزانِ
أَهـلاً بِحاسِـرَةِ اللِثـامِ وَمَــن إِذا سَفَـرَت عَنّـا لِجَمالِهـا القَـمَـرانِ
خَطَرَت فَعَطَّرَتِ المَشـارِقَ عِندَمـا هَبَّـت نَسائِمُهـا مِــنَ البَلـقـانِ
يا لَيتَها خَطَرَت بِمِصـرَ وَأَشرَقَـت في يَـومِ أَسعُدِهـا عَلـى طَهـرانِ
أَضناهُما شَـوقٌ قَـدِ اِبيَضَّـت لَـهُ كَبِداهُـمـا وَتَـصَـدَّعَ القَـلـبـانِ
عَـرَفَ الـوَرى ميقاتَهـا فَتَرَقَّبـوا تَمّـوزَ مِثـلَ تَـرَقُّـبِ الظَـمـآنِ
شَهرٌ بِهِ بُعِـثَ الرَجـاءُ وَأُنشِـرَت أُمَـمٌ وَبُــدِّلَ خَوفُـهـا بِـأَمـانِ
فَلَـهُ عَلـى الدُنيـا الجَديـدَةِ نِعمَـةٌ يَشـدو بِذِكـرِ صَنيعِهـا الفَتَـيـانِ
وَعَلى فَرَنسيـسِ الحَضـارَةِ مِنَّـةٌ تُتلـى أَناشـيـدٌ لَـهـا وَأَغـانـي
تَمّوزُ أَنـتَ أَبـو الشُهـورِ جَلالَـةً تَمّوزٌ أَنـتَ مُنـى الأَسيـرِ العانـي
هَـلّا جَعَلـتَ لَنـا نَصيبـاً عَلَّـنـا نَجري مَـعَ الأَحيـاءِ فـي مَيـدانِ
أَيَعودُ مِنـكَ الآمِلـونَ بِمـا رَجَـوا وَنَعـودُ نَحـنُ بِذَلِـكَ الحِـرمـانِ
تَمّـوزُ إِنَّ بِنـا إِلَـيـكَ لَحـاجَـةً فَمَتـى الأَوانُ وَأَنـتَ خَـيـرُ أَوانِ
مِنّـي عَلـى دارِ السَـلامِ تَحِـيَّـةٌ وَعَلى الخَليفَـةِ مِـن بَنـي عُثمـانِ
وَعَلى رِجالِ الجَيشِ مِن مـاشٍ بِـهِ أَو راكِـبٍ أَو نــازِحٍ أَو دانــي
وَعَلى الأُلى سَكَنوا إِلى الحُسنى سِوى ذاكَ الَّـذي يَدعـو إِلـى العِصيـانِ
وَإِلى الحِجازِ الخارِجِـيِّ وَمـا بِـهِ إِلّا اِقتِنـاصُ الأَصـفَـرِ الـرَنّـانِ
ما لِلشَريفِ المُنتَمـي حَسَبـاً إِلـى خَيـرِ البَرِيَّـةِ مِـن بَنـي عَدنـانِ
أَمسـى يُمالِئُـهُ وَيَنـصُـرُ غَـيَّـهُ وَضَـلالَـهُ بِحُثـالَـةِ الـعُـربـانِ
تَاللَـهِ لَـو جَنَّدتُمـا رَمـلَ النَـقـا وَنَزَلتُـمـا بِمَـواطِـنِ العِقـبـانِ
وَغَرَستُمـا أَرضَ الحِجـازِ أَسِنَّـةً وَأَسَلتُمـا بَحـراً مِــنَ النـيـرانِ
وَأَقَمتُمـا فيهـا المَعـاقِـلَ مَنـعَـةً مِن أَرضِ نَجدٍ إِلـى خَليـجِ عُمـانِ
لَدَهاكُـمـا وَرَماكُـمـا وَذَراكُـمـا ماحي الحُصـونِ وَماسِـحُ البُلـدانِ
إِن تَأتِـيـا طَـوعـاً وَإِلّا فَأتِـيـا كَرهـاً بِـلا حَـولٍ وَلا سُلـطـانِ
وَإِلَيكَ يـا فَـرعَ الخَلائِـفِ مِدحَـةً عَـزَّت شَوارِدُهـا عَلـى حَسّـانِ
مِن شاعِرٍ تَثِـبُ النُهـى لِقَريضِـهِ وَثـبَ النُفـوسِ لِرَنَّـةِ العـيـدانِ
يُهدي المَديحَ إِلـى المَليـكِ سَبائِكـاً تَعنـو لَهُـنَّ سَبـائِـكُ العِقـيـانِ
إِنَّ المُلـوكَ إِذا اِستَـوَت أَلبَستُـهـا بِالمَـدحِ تيجانـاً عَلـى تيـجـانِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dairout.yoo7.com
allam
Admin
avatar

عدد المساهمات : 254
تاريخ التسجيل : 25/06/2009
العمر : 23
الموقع : dairout

مُساهمةموضوع: الجزء الثالث   الأحد سبتمبر 06, 2009 8:16 am

أثرت بنا من الشوق القديم

أَثَرتَ بِنا مِنَ الشَـوقِ القَديـمِ وَذِكرى ذَلِكَ العَيـشِ الرَخيـمِ
وَأَيّـامٍ كَسَونـاهـا جَـمـالاً وَأَرقَصنـا لَهـا فَلَـكَ النَعيـمِ
مَلَأناهـا بِنـا حُسنـاً فَكانَـت بِجيدِ الدَهـرِ كَالعِقـدِ النَظيـمِ
وَفِتيـانٍ مَسامـيـحٍ عَلَيـهِـم جَلابيبٌ مِـنَ الـذَوقِ السَليـمِ
لَهُم شِيَـمٌ أَلَـذُّ مِـنَ الأَمانـي وَأَطرَبُ مِن مُعاطـاةِ النَديـمِ
كَهَمِّكَ في الخَلاعَةِ وَالتَصابـي وَإِن كانوا عَلى خُلُـقٍ عَظيـمِ
دَعَوتُهُـمُ إِلـى أَنـسٍ فَوافَـوا مُوافاةَ الكَريـمِ إِلـى الكَريـمِ
وَجاؤوا كَالقَطا وَرَدَت نَميـراً عَلى ظَمَـإٍ وَهَبّـوا كَالنَسيـمِ
وَكانَ اللَيلُ يَمرَحُ في شَبـابِ وَيَلهـو بِالمَجَـرَّةِ وَالنُـجـومِ
فَواصَلنا كُئوسَ الـراحِ حَتّـى بَدَت لِلعَيـنِ أَنـوارُ الصَريـمِ
وَأَعمَلنا بِها رَأيَ اِبـنِ هانـي فَأُلحِقنـا بِأَصحـابِ الرَقـيـمِ
وَظَبيٍ مِن بَني مِصرٍ غَريـرٍ شَهِيِّ اللَفـظِ ذي خَـدٍّ مَشيـمِ
وَلَحـظٍ بابِلِـيٍّ ذي اِنكِسـارِ كَـأَنَّ بِطَرفِـهِ سيمـا اليَتيـمِ
سَقانـا فـي مُنادَمَـةٍ حَديثـاً نَسينـا عِنـدَهُ بِنـتَ الكُـرومِ
سَلامُ اللَهِ يا عَهـدَ التَصابـي عَلَيـكَ وَفِتيَـةِ العَهـدِ القَديـمِ
أَحِـنُّ لَهُـم وَدونَهُـمُ فَــلاةٌ كَأَنَّ فَسيحَهـا صَـدرُ الحَليـمِ
كَأَنَّ أَديمَهـا أَحشـاءُ صَـبٍّ قَدِ اِلتَهَبَت مِنَ الوَجـدِ الأَليـمِ
كَـأَنَّ سَرابَهـا إِذ لاحَ فيهـا خِداعٌ لاحَ فـي وَجـهِ اللَئيـمِ
تَضِلُّ بِلَيلِهـا لِهـبٌ فَتَحكـي بِـوادي التيـهِ أَقـوامَ الكَليـمِ
وَتَمشي السافِياتُ بِها حَيـارى إِذا نُقِلَ الهَجيرُ عَـنِ الجَحيـمِ
فَمَن لي أَن أَرى تِلكَ المَغانـي وَما فيها مِنَ الحُسـنِ القَديـمِ
فَما حَظُّ اِبـنِ داوودٍ كَحَظّـي وَلا أوتيتُ مِـن عِلـمِ العَليـمِ
وَلا أَنا مُطلَقٌ كَالفِكرِ أَسـري فَأَستَبِقُ الضَواحِكَ في الغُيـومِ
وَلَكِنّـي مُقَـيَّـدَةٌ رِحـالـي بِقَيدِ العُدمِ فـي وادي الهُمـومِ
نَزَحتُ عَنِ الدِيارِ أَرومُ رِزقي وَأَضرِبُ في المَهامِهِ وَالتُخـومِ
وَما غادَرتُ في السودانِ قَفراً وَلَم أَصبُـغ بِتُربَتِـهِ أَديمـي
وَها أَنا بَيـنَ أَنيـابِ المَنايـا وَتَحتَ بَراثِنِ الخَطبِ الجَسيـمِ
وَلَولا سَـورَةٌ لِلمَجـدِ عِنـدي قَنِعتُ بِعيشَتـي قَنَـعَ الظَليـمِ
أَيا اِبنَ الأَكرَمينَ أَبـاً وَجَـدّاً وَيا اِبنَ عُضادَةِ الدينِ القَويـمِ
أَقـامَ لِدينِنـا أَهلـوكَ رُكنـاً لَهُ نَسَبٌ إِلى رُكـنِ الحَطيـمِ
فَما طافَ العُفاةُ بِـهِ وَعـادوا بِغَيـرِ العَسجَدِيَّـةِ وَاللَطـيـمِ
أَتَيتُكَ وَالخُطوبُ تَزِفُّ رَحلـي وَلي حـالٌ أَرَقُّ مِـنَ السَديـمِ
وَقَد أَصبَحتُ مِن سَعيي وَكَدحي عَلى الأَرزاقِ كَالثَوبِ الرَديـمِ
فَلا تُخلِق فُديتَ أَديـمَ وَجهـي وَلا تَقطَـع مُواصَلَـةَ الحَميـمِ


أجاد مطران كعاداته

أَجـادَ مَطـرانٌ كَعـاداتِـهِ وَهَكَـذا يُؤثَـرُ عَـن قُـسِّ
فَإِن أَقِف مِن بَعـدِهِ مُنشِـداً فَإِنَّما مِن طِرسِـهِ طِرسـي
وَإِن رَأَيتُم في يَـدي زَهـرَةً فَإِنَّهـا مِـن ذَلِـكَ الغَـرسِ
رَثى حَبيبـاً وَرَثـى بَعـدَهُ لِذَلِكَ الموفي عَلـى الرِمـسِ
كانا إِذا مـا ظَهَـرا مِنبَـراً حَلّا مِنَ السامِعِ فـي النَفـسِ
فَأَصبَحا هَذا طَـواهُ الـرَدى وَذاكَ نَهبٌ في يَـدِ البُـؤسِ
لَولا سَليـمٌ لَـم يَقُـل قائِـلٌ وَلَم يَجُد مَن جـادَ بِالأَمـسِ
لِلَّـهِ مـا أَشجَـعَـهُ إِنَّــهُ ذو مِـرَّةٍ فينـا وَذو بَــأسِ
يَقومُ فـي مَشروعِـهِ نافِـذاً كَأَنَّـهُ عَنـتَـرَةُ العَبـسـي
تَلقاهُ في الجِـدِّ كَمـا تَبتَغـي وَتـارَةً تَلقـاهُ فـي الهَلـسِ
سَركيسُ إِن راقَكَ مـا قُلتُـهُ في مَعرِضِ الهَزلِ فَقُل مِرسي
أُقـسِـمُ بِالـلَـهِ وَآلائِــهِ بِعَرشِـهِ بِاللَـوحِ بِالكُرسِـي
بِالخُنَّسِ الكُنَّسِ فـي سَبحِهـا بِالبَدرِ في مَـرآهُ بِالشَمـسِ
بِـأَنَّ هَـذا عَمَـلٌ صالِـحٌ قامَ بِهِ هَـذا الفَتـى القُدسـي
ذَكَّرَنا وَالمَـرءُ مِـن نَفسِـهِ وَعَيشِهِ فـي شاغِـلٍ يُنسـي
بِالواجِبِ الأَقدَسِ في حَقِّ مَن باعَتهُ مِصرٌ بَيعَـةَ الوَكـسِ
هَذا أَبو العَـدلِ فَمَـن خالَـهُ حَيّاً فَما خالَ سِوى العَكـسِ
كانَت لَهُ فـي حَلقِـهِ ثَـروَةٌ مِن نَبرَةٍ تُشجي وَمِن جَـرسِ
فَغالَهـا الدَهـرُ كَمـا غالَـهُ حَتّى غَدا كَالطَلَـلِ الـدَرسِ
فَاِكتَسِبوا الأَجـرَ وَلا تَبتَغـوا شِـراءَهُ بِالثَمَـنِ البَـخـسِ
إِنّي أَرى التَمثيلَ في غَمـرَةٍ غامِرَةٍ تَدعـو إِلـى اليَـأسِ
لَم يَرمِهِ في شَرخِهِ ما رَمـى لَو كـانَ مَبنِيّـاً عَلـى أُسِّ
أَكُلَّمـا خَفَّـت بِـهِ صَحـوَةٌ مِن دائِـهِ عوجِـلَ بِالنَكـسِ
إِن تُغفِلـوا دارِسَ آثــارِهِ عَفّى عَلَيها الدَهرُ بِالطَمـسِ
أَعجَزَها النُطقُ فَجاءَت بِنـا نَنوبُ عَن أَلسُنِهـا الخُـرسِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dairout.yoo7.com
allam
Admin
avatar

عدد المساهمات : 254
تاريخ التسجيل : 25/06/2009
العمر : 23
الموقع : dairout

مُساهمةموضوع: الجزء الرابع   الأحد سبتمبر 06, 2009 8:17 am

أجل هذه أعلامه ومواكبه

أَجَـل هَـذِهِ أَعلامُـهُ وَمَواكِـبُـه هَنيئاً لَهُم فَليَسحَبِ الذَيـلَ ساحِبُـه
هَنيئاً لَهُم فَالكَونُ في يَـومِ عيدِهِـم مَشارِقُـهُ وَضّــاءَةٌ وَمَغـارِبُـه
رَعى اللَهُ شَعباً جَمَّعَ العَدلُ شَملَـهُ وَتَمَّت عَلى عَهدِ الرَشـادِ رَغائِبُـه
تَحالَفَ فـي ظِـلِّ الهِـلالِ إِمامُـهُ وَحاخامُهُ بَعـدَ الخِـلافِ وَراهِبُـه
خُذوا بِيَدِ الإِصلاحِ وَالأَمـرُ مُقبِـلٌ فَإِنّي أَرى الإِصلاحَ قَد طَرَّ شارِبُـه
وَرُدّوا عَلى المُلكِ الشَبابَ الَّذي ذَوى فَإِنّي رَأَيتُ المُلـكَ شابَـت ذَوائِبُـه
فَمَن يَطلُبُ الدُستورَ بِالسوءِ بَعدَ مـا حَمَتهُ يَـدُ الفـاروقِ فَاللَـهُ طالِبُـه
إِذا شَوكَتُ الفـاروقُ قـامَ مُنادِيـاً إِلى الحَقِّ لَبّـاهُ نِيـازي وَصاحِبُـه
ثَلاثَـةُ آسـادٍ يُجانِبُهـا الــرَدى وَإِن هِيَ لاقاها الـرَدى لا تُجانِبُـه
يُصارِعُها صَرفُ المَنـونِ فَتَلتَقـي مَخالِبُهـا فيـهِ وَتَنبـو مَخالِـبُـه
رَوَت قَولَ بَشّارٍ فَثـارَت وَأَقسَمَـت وَقامَت إِلى عَبدِ الحَميـدِ تُحاسِبُـه
إِذا المَلِـكُ الجَبّـارُ صَعَّـرَ خَـدَّهُ مَشَينـا إِلَيـهِ بِالسُيـوفِ نُعاتِـبُـه
وَسارَ عَلى أَعقابِهـا كُـلُّ سابِـحٍ عَلى مَتنِـهِ بُـرجٌ مَشيـدٌ يُداعِبُـه
يَصيحُ بِهِ لا رِيَّ أَو نَبلُـغَ المُنـى وَلا شِبَعٌ أَو يُرجِعَ الحَـقَّ غاصِبُـه
هُنالِكَ فَاِنهَل وَاِتَّخِـذ ثَـمَّ مَربَطـاً بِيَلدِزَ وَاِحمَد في الوَغى مَن تُصاحِبُه
رِجالٌ مِنَ الإيمانِ مَـلأى نُفوسُهُـم وَجَيشٌ مِنَ الأَتراكِ ظَمأى قَواضِبُـه
صَوالِجُـهُ سُمـرُ القَنـا وَكُراتُـهُ رُؤوسُ الأَعادي وَالحُصونُ مَلاعِبُه
إِذا ثـارَ دُكَّـت أَجبُـلٌ وَتَخَشَّعَـت بِحارٌ وَأَمضى اللَهُ ما هُـوَ كاتِبُـه
وَثُلَّت عُروشٌ وَاِستَقَـرَّت مَمالِـكٌ وَلَو أَنَّ ذا القَرنَينِ فيهـا يُناصِبُـه
فَمَن لَم يُشاهِد يَلـدِزاً بَعـدَ رَبِّهـا وَقَد زالَ عَنهُ المُلكُ وَاِنـدَكَّ جانِبُـه
وَأَسلَـمَـهُ أَحبـابُـهُ لِقُـضـاتِـهِ وَفَرَّ وَلَـم يَخـشَ المَعَـرَّةَ كاتِبُـه
وَقَلَّمَـتِ الأَقـدارُ أَظفـارَ بَطشِـهِ وَدَلَّ عَلى ما تَجهَلُ الجِـنُّ حاجِبُـه
فَما شَهِـدَ الدُنيـا تَـزولُ وَلا رَأى بَلاءَ قَضاءِ اللَـهِ فيمَـن يُحارِبُـه
أُبيحَ حِماها وَاِنطَوى مَجـدُ رَبِّهـا وَقامَت عَلى البَيتِ الحَميدي نَوادِبُـه
وَلَم يُغنِ عَن عَبدِ الحَميـدِ دَهـاؤُهُ وَلا عَصَمَت عَبدَ الحَميـدِ تَجارِبُـه
وَلَم يَحمِهِ حِصنٌ وَلَـم تَـرِم دونَـهُ دَنانيرُهُ وَالأَمـرُ بِالأَمـرِ حازِبُـه
وَلَم يُخفِهِ عَن أَعيُنِ الحَـقِّ مِخـدَعٌ وَلا نَفَقٌ في الأَرضِ جَـمٌّ مَسارِبُـه
أَقـامَ عَلَيـهِ مَهلَكـاً عِنـدَ مَهلَـكٍ يَمُـرُّ بِـهِ رَوحُ الصَبـا فَيُواثِبُـه
تَحاماهُ حَتّى الوَهمُ خَـوفَ اِغتِيالِـهِ فَلَو مَسَّـهُ طَيـفٌ لَـدارَت لَوالِبُـه
وَأَسرَفَ في حُبِّ الحَيـاةِ فَحاطَهـا بِسورٍ مِنَ الأَهوالِ لَم يَنـجُ راكِبُـه
فَفـي كُـلِّ قُفـلٍ لِلمَنِيَّـةِ مَكـمَـنٌ وَفي كُـلِّ مِفتـاحٍ قَضـاءٌ يُراقِبُـه
وَفي كُلِّ رُكنٍ صورَةٌ لَـو تَكَلَّمَـت لَما شَكَّ في عَبدِ الحَميـدِ مُخاطِبُـه
تَماثيـلُ إيهـامٍ أُنيمَـت وَأُقعِـدَت تَـراءى بِهـا أَعطافُـهُ وَمَناكِبُـه
تُمَثِّلُـهُ فـي نَـومِـهِ وَجُلـوسِـهِ وَتَخدَعُ فيهِ المَـوتَ حيـنَ يُقارِبُـه
أَقامَ عَلَيـهِ أَلـفَ مَـوتٍ مُحَجَّـبٍ لِيَغلِبَ مَوتـاً واحِـداً عَـزَّ غالِبُـه
سَلوهُ أَأَغنَت عَنهُ في يَـومِ خَلعِـهِ عَجائِبُـهُ أَو أَحرَزَتـهُ غَرائِـبُـه
وَقَد نَزَلَ المِقدارُ بِالأَمـرِ صادِعـاً فَضاقَت عَلى شَيخِ المُلوكِ مَذاهِبُـه
وَأَخرَجَـهُ مِـن يَلـدِزٍ رَبُّ يَلـدِزٍ وَجَرَّدَهُ مِن سَيفِ عُثمـانَ واهِبُـه
وَأَصبَحَ في مَنفاهُ وَالجَيـشُ دونَـهُ يُغالِـبُ ذِكـرى مُلكِـهِ وَتُغالِـبُـه
يُناديهِ صَوتُ الحَقِّ ذُق ما أَذَقتَهُـم فَكُلُّ اِمرِئٍ رَهنٌ بِما هُـوَ كاسِبُـه
هُمُ مَنَحوكَ اليَومَ مـا أَنـتَ مُشتَـهٍ فَرُدَّ لَهُم بِالأَمسِ مـا أَنـتَ سالِبُـه
وَدَع عَنكَ ما أَمَّلتَ إِن كُنتَ حازِماً فَلَم يَبـقَ لِلآمـالِ فَضـلٌ تُجاذِبُـه
مَضى عَهدُ الاِستِبدادِ وَاِندَكَّ صَرحُهُ وَوَلَّـت أَفاعيـهِ وَماتَـت عَقارِبُـه
لَكَ اللَـهُ يـا تَمّـوزُ إِنَّـكَ بَلسَـمٌ لِجَرحى الأَسى وَالدَهرُ تَعدو نَوائِبُه
فَكَم رُعتَ جَبّاراً وَأَرهَقـتَ ظالِمـاً وَأَنصَفتَ مَظلوماً تَوالَـت مَصائِبُـه
فَدَيناكَ مِـن شَهـرٍ أَغَـرٍّ مُحَجَّـلٍ أَوائِـلُـهُ مَيمـونَـةٌ وَعَـواقِـبُـه
تُقابِلُهُ الأَعيـادُ فـي الأَرضِ كُلَّمـا تَجَلّى هِلالُ الشَهرِ أَو لاحَ حاجِبُـه
فَفي الغَربِ عيدٌ يَنظِمُ الغَربُ حُسنَهُ فَتَهتَزُّ مِن وَقـعِ السُـرورِ جَوانِبُـه
وَفي الشَرقِ عيدٌ لَم يَرَ الشَرقُ مِثلَهُ تَدَفَّـقُ فـي دارِ السَـلامِ مَواكِبُـه
يُطيفونَ بِالعَـرشِ الكَريـمِ وَرَبُّـهُ تُطـيـفُ بِـهِـم آلاؤُهُ وَمَناقِـبُـه
لِتَهنَـئ أَميـرَ المُؤمِنيـنَ مُحَمَّـداً خِلافَتُـهُ فَالعَـرشُ سَعـدٌ كَواكِبُـه
سَتَملِـكُ أَمـواجَ البِحـارِ سَفينُـهُ كَما مَلَكَـت شُـمَّ الجِبـالِ كَتائِبُـه
مَمالِـكُـهُ مَحـروسَـةٌ وَثُـغـورُهُ رَكائِبُـهُ مَنـصـورَةٌ وَمَراكِـبُـه

أحامد كيف تنسانى وبينى

أَحامِدُ كَيفَ تَنسانـي وَبَينـي وَبَينَكَ يا أَخي صِلَـةُ الجِـوارِ
سَأَشكو لِلوَزيرِ فَـإِن تَوانـى شَكَوتُـكَ بَعـدَهُ لِلمُستَـشـارِ
أَيَشبَعُ مُصطَفى الخولي وَأُمسي أُعالِجُ جَوعَتي في كِسرِ داري
وَبَيتي فـارِغٌ لا شَـيءَ فيـهِ سِوايَ وَإِنَّني في البَيتِ عاري
وَما لي جَزمَةٌ سَـوداءُ حَتّـى أُوافِيَكُم عَلـى قُـربِ المَـزارِ
وَعِندي مِن صِحابي الآنَ رَهطٌ إِذا أَكَلـوا فَآسـادٌ ضَـواري
فَإِن لَـم تَبعَثَـنَّ إِلَـيَّ حـالاً بِمائِـدَةٍ عَلـى مَتـنِ البُخـارِ
تُغَطّيها مِنَ الحَلوى صُنـوفٌ وَمِـن حَمَـلٍ تَتَبَّـلَ بِالبَهـارِ
فَإِنّي شاعِرٌ يُخشـى لِسانـي وَسَوفَ أُريكَ عاقِبَةَ اِحتِقـاري

أحمد الله إذا سلمت لمصر

أَحمَدُ اللَـهَ إِذ سَلِمـتَ لِمِصـرٍ قَد رَماها في قَلبِها مَن رَماكـا
أَحمَدُ اللَـهَ إِذ سَلِمـتَ لِمِصـرٍ لَيسَ فيها لِيَـومِ جِـدٍّ سِواكـا
أَحمَدُ اللَـهَ إِذ سَلِمـتَ لِمِصـرٍ وَوَقاهـا بِلُطفِـهِ مَـن وَقاكـا
قَد شُغِلنا يا سَعدُ عَن كُلِّ شَـيءٍ وَشُغِلنـا بِـأَن يَتُـمَّ شِفـاكـا
في سَبيلِ الجِهادِ وَالوَطَنِ المَـح بوبِ ما سالَ أَحمَراً مِن دِماكـا
قُل لِذاكَ الأَثيمِ وَالفاتِـكِ المَـف تونِ لا كُنتَ كَيفَ تَرمي السِماكا
اِنَّما قَد رَمَيتَ في شَخصِ سَعـدٍ أُمَّـةً حُـرَّةً فَشُلَّـت يَـداكـا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dairout.yoo7.com
allam
Admin
avatar

عدد المساهمات : 254
تاريخ التسجيل : 25/06/2009
العمر : 23
الموقع : dairout

مُساهمةموضوع: الجزء الخامس   الأحد سبتمبر 06, 2009 8:20 am

العمرية

حَسبُ القَوافي وَحَسبي حيـنَ أُلقيهـا أَنّي إِلـى ساحَـةِ الفـاروقِ أُهديهـا
لاهُمَّ هَب لـي بَيانـاً أَستَعيـنُ بِـهِ عَلى قَضـاءِ حُقـوقٍ نـامَ قاضيهـا
قَـد نازَعَتنِـيَ نَفسـي أَن أَوَفّيـهـا وَلَيسَ في طَـوقِ مِثلـي أَن يُوَفّيهـا
فَمُـر سَـرِيَّ المَعانـي أَن يُواتِيَنـي فيها فَإِنّي ضَعيـفُ الحـالِ واهيهـا

***
وَقَـولَـةٍ لِعَـلِـيٍّ قالَـهـا عُـمَـرٌ أَكـرِم بِسامِعِهـا أَعظِـم بِمُلقيـهـا
حَرَقتُ دارَكَ لا أُبقـي عَلَيـكَ بِهـا إِن لَم تُبايِع وَبِنتُ المُصطَفـى فيهـا
ما كانَ غَيرُ أَبي حَفصٍ يَفـوهُ بِهـا أَمـامَ فـارِسِ عَدنـانٍ وَحاميـهـا
كِلاهُما فـي سَبيـلِ الحَـقِّ عَزمَتُـهُ لا تَنثَنـي أَو يَكـونَ الحَـقُّ ثانيهـا
فَاِذكُرهُمـا وَتَرَحَّـم كُلَّمـا ذَكَـروا أَعاظِماً أُلِّهـوا فـي الكَـونِ تَأليهـا

***
وَما أَقَلتَ أَبا سُفيـانَ حيـنَ طَـوى عَنـكَ الهَدِيَّـةَ مُعـتَـزّاً بِمُهديـهـا
لَم يُغنِ عَنهُ وَقَـد حاسَبتَـهُ حَسَـبٌ وَلا مُعـاوِيَـةٌ بِالـشـامِ يَجبيـهـا
قَيَّـدتَ مِنـهُ جَليـلاً شـابَ مَفرِقُـهُ في عِزَّةٍ لَيـسَ مِـن عِـزٍّ يُدانيهـا
قَـد نَوَّهـوا بِاِسمِـهِ فـي جاهِلِيَّتِـهِ وَزادَهُ سَـيِّـدُ الكَونَـيـنِ تَنويـهـا
في فَتـحِ مَكَّـةَ كانَـت دارُهُ حَرَمـاً قَد أَمَّنَ اللَـهُ بَعـدَ البَيـتِ غاشيهـا
وَكُلُّ ذَلِـكَ لَـم يَشفَـع لَـدى عُمَـرٍ فـي هَفـوَةٍ لِأَبـي سُفيـانَ يَأتيهـا
تَاللَـهِ لَـو فَعَـلَ الخَطّـابُ فَعلَتَـهُ لَمـا تَرَخَّـصَ فيهـا أَو يُجازيـهـا
فَـلا الحَسابَـةُ فـي حَـقٍّ يُجامِلُهـا وَلا القَرابَـةُ فـي بُطـلٍ يُحابيـهـا
وَتِلـكَ قُـوَّةُ نَفـسٍ لَـو أَرادَ بِـهـا شُمَّ الجِبـالِ لَمـا قَـرَّت رَواسيهـا

***
وَفِتيَـةٍ وَلِعـوا بِالـراحِ فَاِنتَـبَـذوا لَهُم مَكانـاً وَجَـدّوا فـي تَعاطيهـا
ظَهَرتَ حائِطَهُم لَمّـا عَلِمـتَ بِهِـم وَاللَيـلُ مُعتَكِـرُ الأَرجـاءِ ساجيهـا
حَتّى تَبَيَّنتَهُـم وَالخَمـرُ قَـد أَخَـذَت تَعلـو ذُؤابَـةَ ساقيهـا وَحاسيـهـا
سَفَّهـتَ آراءَهُـم فيهـا فَمـا لَبِثـوا أَن أَوسَعوكَ عَلى ما جِئـتَ تَسفيهـا
وَرُمتَ تَفقيهَهُـم فـي دينِهِـم فَـإِذا بِالشَربِ قَد بَرَعوا الفـاروقَ تَفقيهـا
قالـوا مَكانَـكَ قَـد جِئنـا بِواحِـدَةٍ وَجِئتَـنـا بِـثَـلاثٍ لا تُبالـيـهـا
فَأتِ البُيوتَ مِنَ الأَبوابِ يـا عُمَـرٌ فَقَـد يُـزَنُّ مِـنَ الحيطـانِ آتيهـا
وَاِستَأذِنِ النـاسَ أَن تَغشـى بُيوتَهُـمُ وَلا تُـلِـمَّ بِـــدارٍ أَو تُحَيّـيـهـا
وَلا تَجَسَّس فَهَـذي الآيُ قَـد نَزَلَـت بِالنَهيِ عَنـهُ فَلَـم تَذكُـر نَواهيهـا
فَعُدتَ عَنهُم وَقَـد أَكبَـرتَ حُجَّتَهُـم لَمّـا رَأَيـتَ كِتـابَ اللَـهِ يُمليـهـا
وَما أَنِفتَ وَإِن كانـوا عَلـى حَـرَجٍ مِن أَن يَحُجَّـكَ بِالآيـاتِ عاصيهـا

***
سَل قاهِرَ الفُرسِ وَالرومانِ هَل شَفَعَت لَـهُ الفُتـوحُ وَهَـل أَغنـى تَواليهـا
غَزى فَأَبلى وَخَيلُ اللَـهِ قَـد عُقِـدَت بِاليُمنِ وَالنَصرِ وَالبُشـرى نَواصيهـا
يَرمـي الأَعـادي بِـآراءٍ مُـسَـدَّدَةٍ وَبِالفَـوارِسِ قَـد سالَـت مَذاكيـهـا
ما واقَـعَ الـرومَ إِلّا فَـرَّ قارِحُهـا وَلا رَمى الفُرسَ إِلّا طـاشَ راميهـا
وَلَـم يَجُـز بَلـدَةً إِلّا سَمِعـتَ بِهـا اللَـهُ أَكبَـرُ تَـدوي فـي نَواحيهـا
عِشـرونَ مَوقِعَـةً مَـرَّت مُحَجَّلَـةً مِن بَعدِ عَشرٍ بَنانُ الفَتـحِ تُحصيهـا
وَخالِـدٌ فـي سَبيـلِ اللَـهِ موقِدُهـا وَخالِـدٌ فـي سَبيـلِ اللَـهِ صاليهـا
أَتـاهُ أَمـرُ أَبـي حَفـصٍ فَقَبَّـلَـهُ كَمـا يُقَـبِّـلُ آيَ الـلَـهِ تاليـهـا
وَاِستَقبَلَ العَزلَ فـي إِبّـانِ سَطوَتِـهِ وَمجـدِهِ مُستَريـحَ النَفـسِ هاديهـا
فَاِعجَـب لِسَيِّـدِ مَخـزومٍ وَفارِسِهـا يَـومَ النِـزالِ إِذا نـادى مُناديـهـا
يَقـودُهُ حَبَـشِـيٌّ فــي عِمامَـتِـهِ وَلا تُحَـرِّكُ مَـخـزومٌ عَواليـهـا
أَلقى القِيـادَ إِلـى الجَـرّاحِ مُمتَثِـلاً وَعِزَّةُ النَفسِ لَـم تُجـرَح حَواشيهـا
وَاِنضَمَّ لِلجُندِ يَمشـي تَحـتَ رايَتِـهِ وَبِالحَـيـاةِ إِذا مـالَـت يُفَـدّيـهـا
وَمـا عَرَتـهُ شُكـوكٌ فـي خَليفَتِـهِ وَلا اِرتَضى إِمرَةَ الجَـرّاحِ تَمويهـا
فَخالِـدٌ كـانَ يَـدري أَنَّ صاحِـبَـهُ قَد وَجَّهَ النَفسَ نَحـوَ اللَـهِ تَوجيهـا
فَمـا يُعالِـجُ مِـن قَـولٍ وَلا عَمَـلٍ إِلّا أَرادَ بِــهِ لِلـنـاسِ تَرفـيـهـا
لِـذاكَ أَوصـى بِـأَولادٍ لَـهُ عُمَـراً لَمّا دَعـاهُ إِلـى الفِـردَوسِ داعيهـا
وَما نَهى عُمَرٌ فـي يَـومِ مَصرَعِـهِ نِسـاءَ مَخـزومَ أَن تَبكـي بَواكيهـا
وَقيلَ خالَفتَ يـا فـاروقُ صاحِبَنـا فيهِ وَقَد كانَ أَعطى القَـوسَ باريهـا
فَقالَ خِفـتُ اِفتِتـانِ المُسلِميـنَ بِـهِ وَفِتنَةُ النَفـسِ أَعيَـت مَـن يُداويهـا
هَبوهُ أَخطَـأَ فـي تَأويـلِ مَقصِـدِهِ وَأَنَّهـا سَقطَـةٌ فـي عَيـنِ ناعيهـا
فَلَن تَعيـبَ حَصيـفَ الـرَأيِ زَلَّتُـهُ حَتّى يَعيـبَ سُيـوفَ الهِنـدِ نابيهـا
تَاللَهِ لَم يَتَّبِع في اِبـنِ الوَليـدِ هَـوىً وَلا شَفى غُلَّةً في الصَـدرِ يَطويهـا
لَكِنَّـهُ قَــد رَأى رَأيــاً فَأَتبَـعَـهُ عَزيمَـةً مِنـهُ لَـم تُثلَـم مَواضيهـا
لَم يَرعَ في طاعَةِ المَولـى خُؤولَتَـهُ وَلا رَعـى غَيرَهـا فيمـا يُنافيهـا
وَما أَصابَ اِبنَـهُ وَالسَـوطُ يَأخُـذُهُ لَدَيهِ مِن رَأفَـةٍ فـي الحَـدِّ يُبديهـا
إِنَّ الَّـذي بَـرَأَ الفـاروقَ نَـزَّهَـهُ عَنِ النَقائِـصِ وَالأَغـراضِ تَنزيهـا
فَذاكَ خُلـقٌ مِـنَ الفِـردَوسِ طينَتُـهُ اللَـهُ أَودَعَ فيـهـا مــا يُنَقّيـهـا
لا الكِبرُ يَسكُنُها لا الظُلـمُ يَصحَبُهـا لا الحِقدُ يَعرِفُها لا الحِرصِ يُغويهـا

***
كَم خِفتَ في اللَهِ مَضعوفاً دَعاكَ بِـهِ وَكَـم أَخَفـتَ قَوِيّـاً يَنثَنـي تيـهـا
وَفي حَديثِ فَتـى غَسّـانَ مَوعِظَـةٌ لِكُـلِّ ذي نَغـرَةٍ يَأبـى تَناسيـهـا
فَمـا القَـوِيُّ قَوِيّـاً رَغـمَ عِـزَّتِـهِ عِندَ الخُصومَةِ وَالفـاروقُ قاضيهـا
وَما الضَعيفُ ضَعيفـاً بَعـدَ حُجَّتِـهِ وَإِن تَخاصَـمَ واليـهـا وَراعيـهـا

***
وَسَرحَةٍ في سَماءِ السَرحِ قَد رَفَعَـت بِبَيعَةِ المُصطَفى مِـن رَأسِهـا تيهـا
أَزَلتَها حينَ غالَوا في الطَـوافِ بِهـا وَكـانَ تَطوافُهُـم لِلديـنَ تَشويـهـا

***
وَراعَ صاحِبَ كِسرى أَن رَأى عُمَراً بَينَ الرَعِيَّةِ عُطـلاً وَهـوَ راعيهـا
وَعَهـدُهُ بِمُلـوكِ الفُـرسِ أَنَّ لَـهـا سوراً مِنَ الجُندِ وَالأَحراسِ يَحميهـا
رَآهُ مُستَغرِقـاً فـي نَومِـهِ فَــرَأى فيهِ الجَلالَـةَ فـي أَسمـى مَعانيهـا
فَوقَ الثَرى تَحتَ ظِلِّ الدَوحِ مُشتَمِـلاً بِبُـردَةٍ كـادَ طـولُ العَهـدِ يُبليهـا
فَهانَ فـي عَينِـهِ مـا كـانَ يَكبُـرُهُ مِـنَ الأَكاسِـرِ وَالدُنيـا بِأَيديـهـا
وَقالَ قَولَـةَ حَـقٍّ أَصبَحَـت مَثَـلاً وَأَصبَحَ الجيلُ بَعـدَ الجيـلِ يَرويهـا
أَمِنـتَ لَمّـا أَقَمـتَ العَـدلَ بَينَهُـمُ فَنِمتُ نَـومَ قَريـرِ العَيـنِ هانيهـا

***
فـي الجاهِلِيَّـةِ وَالإِسـلامِ هَيبَـتُـهُ تَثني الخُطوبَ فَـلا تَعـدو عَواديهـا
في طَـيِّ شِدَّتِـهِ أَسـرارُ مَرحَمَـةٍ لِلعالَميـنَ وَلَكِـن لَـيـسَ يُفشيـهـا
وَبَينَ جَنبَيـهِ فـي أَوفـى صَرامَتِـهِ فُـؤادُ والِـدَةٍ تَـرعـى ذَراريـهـا
أَغنَت عَنِ الصارِمِ المَصقولِ دِرَّتُـهُ فَكَم أَخافَت غَـوِيَّ النَفـسِ عاتيهـا
كانَت لَهُ كَعَصـا موسـى لِصاحِبِهـا لا يَنـزِلُ البُطـلُ مُجتـازاً بِواديهـا
أَخافَ حَتّى الذَراري فـي مَلاعِبِهـا وَراعَ حَتّى الغَوانـي فـي مَلاهيهـا
أَرَيتَ تِلـكَ الَّتـي لِلَّـهِ قَـد نَـدَرَت أُنشـودَةً لِرَسـولِ الـلَـهِ تُهديـهـا
قالَت نَذَرتُ لَئِـن عـادَ النَبِـيُّ لَنـا مِـن غَـزوَةٍ لَعَلـى دُفّـي أُغَنّيهـا
وَيَمَّمَت حَضرَةَ الهادي وَقَـد مَـلَأَت أَنـوارُ طَلعَتِـهِ أَرجــاءَ ناديـهـا
وَاِستَأذَنَت وَمَشَت بِالـدُفِّ وَاِندَفَعَـت تُشجى بِأَلحانِها مـا شـاءَ مُشجيهـا
وَالمُصطَفـى وَأَبـو بَكـرٍ بِجانِـبِـهِ لا يُنكِـرانِ عَلَيهـا مِـن أَغانيـهـا
حَتّى إِذا لاحَ مِـن بُعـدٍ لَهـا عُمَـرٌ خارَت قُواها وَكادَ الخَـوفُ يُرديهـا
وَخَبَّـأَت دُفَّهـا فـي ثَوبِهـا فَرَقـاً مِنهُ وَوَدَّت لَـوَ اِنَّ الأَرضَ تَطويهـا
قَد كانَ حِلمُ رَسـولِ اللَـهِ يُؤنِسُهـا فَجاءَ بَطشُ أَبـي حَفـصٍ يُخَشّيهـا
فَقـالَ مَهبِـطُ وَحـيِ اللَـهِ مُبتَسِمـاً وَفـي اِبتِسامَتِـهِ مَعنـىً يُواسيـهـا
قَد فَـرَّ شَيطانُهـا لَمّـا رَأى عُمَـراً إِنَّ الشَياطينَ تَخشى بَـأسَ مُخزيهـا

***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dairout.yoo7.com
allam
Admin
avatar

عدد المساهمات : 254
تاريخ التسجيل : 25/06/2009
العمر : 23
الموقع : dairout

مُساهمةموضوع: الجزء السادس   الأحد سبتمبر 06, 2009 8:22 am

مَولـى المُغيـرَةِ لا جادَتـكَ غادِيَـةٌ مِن رَحمَةِ اللَهِ ما جـادَت غَواديهـا
مَزَّقـتَ مِنـهُ أَديمـاً حَشـوُهُ هِمَـمٌ في ذِمَّـةِ اللَـهِ عاليهـا وَماضيهـا
طَعَنتَ خاصِـرَةَ الفـاروقِ مُنتَقِمـاً مِنَ الحَنيفَـةِ فـي أَعلـى مَجاليهـا
فَأَصبَحَـت دَولَـةُ الإِسـلامِ حائِـرَةً تَشكو الوَجيعَـةَ لَمّـا مـاتَ آسيهـا
مَضـى وَخَلَّفَهـا كَالطَـودِ راسِخَـةً وَزانَ بِالعَـدلِ وَالتَقـوى مَغانيـهـا
تَنبو المَعـاوِلُ عَنهـا وَهـيَ قائِمَـةٌ وَالهادِمـونَ كَثيـرٌ فـي نَواحيـهـا
حَتّـى إِذا مـا تَـوَلّاهـا مُهَدِّمُـهـا صاح الزَوالُ بِهـا فَاِنـدَكَّ عاليهـا
واهاً عَلى دَولَةٍ بِالأَمـسِ قَـد مَـلَأَت جَوانِبَ الشَرقِ رَغـداً مِـن أَياديهـا

***
إِن جاعَ فـي شِـدَّةٍ قَـومٌ شَرِكتَهُـمُ في الجوعِ أَو تَنجَلي عَنهُم غَواشيهـا
جـوعُ الخَليفَـةِ وَالدُنيـا بِقَبضَـتِـهِ في الزُهدِ مَنزِلَـةٌ سُبحـانَ موليهـا
فَمَن يُبـاري أَبـا حَفـصٍ وَسيرَتَـهُ أَو مَـن يُحـاوِلُ لِلفـاروقِ تَشبيهـا
يَومَ اِشتَهَت زَوجُهُ الحَلوى فَقالَ لَهـا مِن أَينَ لي ثَمَنُ الحَلـوى فَأَشريهـا
لا تَمتَطي شَهَـواتِ النَفـسِ جامِحَـةً فَكِسرَةُ الخُبزِ عَن حَلـواكِ تَجزيهـا
وَهَل يَفي بَيتُ مـالِ المُسلِميـنَ بِمـا توحي إِلَيـكِ إِذا طاوَعـتِ موحيهـا
قالَت لَـكَ اللَـهُ إِنّـي لَسـتُ أَرزَؤُهُ مـالاً لِحاجَـةِ نَفـسٍ كُنـتُ أَبغيهـا
لَكِـن أُجَنِّـبُ شَيئـاً مِـن وَظيفَتِنـا في كُلِّ يَـومٍ عَلـى حـالٍ أُسَوّيهـا
حَتّـى إِذا مـا مَلَكنـا مـا يُكافِئُهـا شَرَيتُهـا ثُــمَّ إِنّــي لا أُثَنّيـهـا
قالَ اِذهَبي وَاِعلَمي إِن كُنتِ جاهِلَـةً أَنَّ القَناعَـةَ تُغنـي نَفـسَ كاسيهـا
وَأَقبَلَت بَعـدَ خَمـسٍ وَهـيَ حامِلَـةٌ دُرَيهِمـاتٍ لِتَقضـي مِـن تَشَهّيهـا
فَقـالَ نَبَّهـتِ مِنّـي غافِـلاً فَدَعـي هَذي الدَراهِمَ إِذ لا حَـقَّ لـي فيهـا
وَيلي عَلى عُمَـرٍ يَرضـى بِموفِيَـةٍ عَلـى الكَفـافِ وَيَنهـى مُستَزيديهـا
ما زادَ عَن قوتِنـا فَالمُسلِمـونَ بِـهِ أَولى فَقومـي لِبَيـتِ المـالِ رُدّيهـا
كَذاكَ أَخلاقُـهُ كانَـت وَمـا عُهِـدَت بَعـدَ النُبُـوَّةِ أَخــلاقٌ تُحاكيـهـا

***
يا رافِعاً رايَةَ الشـورى وَحارِسَهـا جَزاكَ رَبُّـكَ خَيـراً عَـن مُحِبّيهـا
لَم يُلهِكَ النَزعُ عَـن تَأييـدِ دَولَتِهـا وَلِلـمَـنِـيَّـةِ آلامٌ تُـعـانـيـهـا
لَـم أَنـسَ أَمـرَكَ لِلمِقـدادِ يَحمِلُـهُ إِلـى الجَماعَـةِ إِنـذاراً وَتَنبيـهـا
إِن ظَلَّ بَعـدَ ثَـلاثٍ رَأيُهـا شُعَبـاً فَجَرِّدِ السَيفَ وَاِضرِب في هَواديهـا
فَاِعجَب لِقُوَّةِ نَفـسٍ لَيـسَ يَصرِفُهـا طَعـمُ المَنِيَّـةِ مُـرّاً عَـن مَراميهـا
دَرى عَميدُ بَني الشورى بِمَوضِعِهـا فَعاشَ مـا عـاشَ يَبنيهـا وَيُعليهـا
وَمـا اِستَبَـدَّ بِـرَأيٍ فـي حُكومَتِـهِ إِنَّ الحُكومَـةَ تُـغـري مُستَبِدّيـهـا
رَأيُ الجَماعَةِ لا تَشقـى البِـلادُ بِـهِ رَغمَ الخِلافِ وَرَأيُ الفَـردِ يُسقيهـا

***
وَما وَقـى اِبنُـكَ عَبـدُ اللَـهِ أَينُقَـهُ لَمّا اِطَّلَعـتَ عَلَيهـا فـي مَراعيهـا
هـا فـي حِمـاهُ وَهـيَ سـارِحَـةٌ مِثلَ القُصورِ قَـدِ اِهتَـزَّت أَعاليهـا
فَقُلتَ ما كـانَ عَبـدُ اللَـهِ يُشبِعُهـا لَو لَم يَكُن وَلَـدي أَو كـانَ يُرويهـا
قَدِ اِستَعـانَ بِجاهـي فـي تِجارَتِـهِ وَباتَ بِاِسـمِ أَبـي حَفـصٍ يُنَمّيهـا
رُدّوا النِيـاقَ لِبَيـتِ المـالِ إِنَّ لَـهُ حَـقَّ الزِيـادَةِ فيهـا قَبـلَ شاريهـا
وَهَـذِهِ خُـطَّـةٌ لِـلَّـهِ واضِعُـهـا رَدَّت حُقوقـاً فَأَغنَـت مُستَميحيهـا
مـا الاِشتِراكِيَّـةُ المَنشـودُ جانِبُهـا بَينَ الوَرى غَيرَ مَبنىً مِـن مَبانيهـا
فَـإِن نَكُـن نَحـنُ أَهليهـا وَمَنبِتَهـا فَإِنَّهُـم عَرَفوهـا قَـبـلَ أَهليـهـا

***
يا مَن صَدَفتَ عَنِ الدُنيـا وَزينَتِهـا فَلَـم يَغُـرَّكَ مِـن دُنيـاكَ مُغريهـا
ماذا رَأَيتَ بِبابِ الشـامِ حيـنَ رَأَوا أَن يُلبِسوكَ مِـنَ الأَثـوابِ زاهيهـا
وَيُركِبـوكَ عَلـى البِـرذَونِ تَقدُمُـهُ خَيـلٌ مُطَهَّمَـةٌ تَحـلـو مَرائيـهـا
مَشـى فَهَملَـجَ مُخـتـالاً بِراكِـبِـهِ وَفي البَراذينِ مـا تُزهـى بِعاليهـا
فَصِحتَ يا قَومُ كـادَ الزَهـوُ يَقتُلُنـي وَداخَلَتنِـيَ حـالٌ لَسـتُ أَدريـهـا
وَكـادَ يَصبـو إِلـى دُنياكُـمُ عُمَـرٌ وَيَرتَضـي بَيـعَ باقـيـهِ بِفانيـهـا
رُدّوا رِكابي فَـلا أَبغـي بِـهِ بَـدَلاً رُدّوا ثِيابي فَحَسبـي اليَـومَ باليهـا

***
وَمَوقِفٍ لَكَ بَعدَ المُصطَفـى اِفتَرَقَـت فيهِ الصَحابَـةُ لَمّـا غـابَ هاديهـا
بايَعـتَ فيـهِ أَبـا بَكـرٍ فَبايَـعَـهُ عَلـى الخِلافَـةِ قاصيهـا وَدانيـهـا
وَأُطفِئَـت فِتنَـةٌ لَـولاكَ لَاِستَعَـرَت بَيـنَ القَبائِـلَ وَاِنسابَـت أَفاعيـهـا
باتَ النَبِـيُّ مُسَجّـىً فـي حَظيرَتِـهِ وَأَنـتَ مُستَعِـرُ الأَحشـاءِ داميهـا
تَهيمُ بَينَ عَجيجِ النـاسِ فـي دَهَـشٍ مِن نَبأَةٍ قَد سَرى في الأَرضِ ساريها
تَصيحُ مَن قالَ نَفسُ المُصطَفى قُبِضَت عَلَـوتُ هامَتَـهُ بِالسَيـفِ أَبريـهـا
أَنسـاكَ حُبُّـكَ طَـهَ أَنَّـهُ بَـشَـرٌ يُجري عَلَيهِ شُؤونَ الكَـونِ مُجريهـا
وَأَنَّــهُ وارِدٌ لا بُــدَّ مَـــورِدَهُ مِـنَ المَنِيَّـةِ لا يُعفـيـهِ ساقيـهـا
نَسيتَ في حَـقِّ طَـهَ آيَـةً نَزَلَـت وَقَـد يُذَكَّـرُ بِـالآيـاتِ ناسيـهـا
ذَهِلـتَ يَومـاً فَكانَـت فِتنَـةٌ عَمَـمٌ وَثـابَ رُشـدُكَ فَاِنجابَـت دَياجيهـا
فَلِلسَقيفَـةِ يَـومٌ أَنــتَ صاحِـبُـهُ فيهِ الخِلافَـةُ قَـد شيـدَت أَواسيهـا
مَدَّت لَها الأَوسُ كَفّـاً كَـي تَناوَلَهـا فَمَـدَّتِ الخَـزرَجُ الأَيـدي تُباريهـا
وَظـنَّ كُـلُّ فَريـقٍ أَنَّ صاحِبَـهُـم أَولى بِهـا وَأَتـى الشَحنـاءَ آتيهـا
حَتّى اِنبَرَيتَ لَهُـم فَاِرتَـدَّ طامِعُهُـم عَنهـا وَأَخّـى أَبـو بَكـرٍ أَواخيهـا

***
شاطَـرتَ داهِيَـةَ السُـوّاسِ ثَروَتَـهُ وَلَـم تَخَفـهُ بِمِصـرٍ وَهـوَ واليهـا
وَأَنتَ تَعرِفُ عَمراً فـي حَواضِرِهـا وَلَستَ تَجهَـلُ عَمـراً فـي بَواديهـا
لَم تُنبِتِ الأَرضُ كَاِبنِ العاصِ داهِيَـةً يَرمي الخُطوبَ بِرَأيٍ لَيسَ يُخطيهـا
فَلَم يُـرِغ حيلَـةً فيمـا أَمَـرتَ بِـهِ وَقامَ عَمرٌو إِلـى الأَجمـالِ يُزجيهـا
وَلَم تُقِل عامِلاً مِنهـا وَقَـد كَثُـرَت أَموالُهُ وَفَشـا فـي الأَرضِ فاشيهـا

***
جَنى الجَمالُ عَلـى نَصـرٍ فَغَرَّبَـهُ عَـنِ المَدينَـةِ تَبكـيـهِ وَيَبكيـهـا
وَكَم رَمَت قَسِماتُ الحُسنِ صاحِبَهـا وَأَتعَبَـت قَصَبـاتُ السَبـقِ حاويهـا
وَزَهرَةُ الرَوضِ لَولا حُسنُ رَونَقِهـا لَما اِستَطالَت عَلَيهـا كَـفُّ جانيهـا
كانَـت لَـهُ لِمَّـةٌ فَينانَـةٌ عَـجَـبٌ عَلـى جَبيـنٍ خَليـقٍ أَن يُحَلّيـهـا
وَكانَ أَنّـى مَشـى مالَـت عَقائِلُهـا شَوقاً إِلَيـهِ وَكـادَ الحُسـنُ يَسبيهـا
هَتَفنَ تَحتَ اللَيالـي بِاِسمِـهِ شَغَفـاً وَلِلحِسـانِ تَـمَـنٍّ فــي لَياليـهـا
جَـزَزتَ لِمَّتَـهُ لَمّـا أُتيـتَ بِــهِ فَفاقَ عاطِلُها فـي الحُسـنِ حاليهـا
فَصِحتَ فيهِ تَحَـوَّل عَـن مَدينَتِهِـم فَإِنَّهـا فِتـنَـةٌ أَخـشـى تَماديـهـا
وَفِتنَـةُ الحُسـنِ إِن هَبَّـت نَوافِحُهـا كَفِتنَةِ الحَـربِ إِن هَبَّـت سَواقيهـا

***
وَمَـن رَآهُ أَمـامَ القِـدرِ مُنبَطِـحـاً وَالنـارُ تَأخُـذُ مِنـهُ وَهـوَ يُذكيهـا
وَقَـد تَخَلَّـلَ فـي أَثنـاءِ لِحيَـتِـهِ مِنها الدُخانُ وَفوهٌ غـابَ فـي فيهـا
رَأى هُناكَ أَميـرَ المُؤمِنيـنَ عَلـى حـالٍ تَـروعُ لَعَمـرُ اللَـهِ رائيهـا
يَستَقبِلُ النارَ خَوفَ النارِ فـي غَـدِهِ وَالعَينُ مِـن خَشيَـةٍ سالَـت مَآقيهـا

***
رَأَيـتَ فـي الديـنِ آراءً مُوَفَّـقَـةً فَأَنـزَلَ الـلَـهُ قُـرآنـاً يُزَكّيـهـا
وَكُنـتَ أَوَّلَ مَـن قَـرَّت بِصُحبَتِـهِ عَيـنُ الحَنيفَـةِ وَاِجتـازَت أَمانيهـا
قَد كُنتَ أَعدى أَعاديها فَصِـرتَ لَهـا بِنِعمَةِ اللَـهِ حِصنـاً مِـن أَعاديهـا
خَرَجتَ تَبغي أَذاهـا فـي مُحَمَّدِهـا وَلِلحَنيـفَـةِ جَـبّــارٌ يُوالـيـهـا
فَلَـم تَكَـد تَسمَـعُ الآيـاتِ بالِـغَـةً حَتّى اِنكَفَأتَ تُنـاوي مَـن يُناويهـا
سَمِعتَ سـورَةَ طَـهَ مِـن مُرَتِّلِهـا فَزَلزَلَـت نِيَّـةً قَـد كُنـتَ تَنويهـا
وَقُلـتَ فيهـا مَـقـالاً لا يُطـاوِلُـهُ قَولُ المُحِبِّ الَّذي قَد بـاتَ يُطريهـا
وَيَومَ أَسلَمتَ عَزَّ الحَـقُّ وَاِرتَفَعَـت عَن كاهِـلِ الديـنِ أَثقـالٌ يُعانيهـا
وَصاحَ فيهِ بِـلالٌ صَيحَـةً خَشَعَـت لَهـا القُلـوبُ وَلَبَّـت أَمـرَ باريهـا
فَأَنتَ في زَمَـنِ المُختـارِ مُنجِدُهـا وَأَنتَ في زَمَـنِ الصِدّيـقِ مُنجيهـا
كَمِ اِستَـراكَ رَسـولُ اللَـهِ مُغتَبِطـاً بِحِكمَـةٍ لَـكَ عِنـدَ الـرَأيِ يُلفيهـا

***
هَـذي مَناقِبُـهُ فـي عَهـدِ دَولَـتِـهِ لِلشاهِديـنَ وَلِلأَعـقـابِ أَحكيـهـا
فـي كُـلِّ واحِـدَةٍ مِنهُـنَّ نابِـلَـةٌ مِنَ الطَبائِـعِ تَغـذو نَفـسَ واعيهـا
لَعَـلَّ فـي أُمَّـةِ الإِسـلامِ نابِـتَـةً تَجلـو لِحاضِرِهـا مِـرآةَ ماضيهـا
حَتّى تَرى بَعضَ ما شـادَت أَوائِلُهـا مِنَ الصُـروحِ وَمـا عانـاهُ بانيهـا
وَحَسبُها أَن تَرى ما كانَ مِـن عُمَـرٍ حَتّـى يُنَبِّـهَ مِنهـا عَيـنَ غافيهـا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dairout.yoo7.com
 
بعض قصائد حافظ إبراهيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدينة ديــــــــــروط :: فئة عالم الثقافة :: الشعر والشعراء-
انتقل الى: